علاء الدين مغلطاي

243

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال محمد بن إسحاق بن يسار : قدم الأشعث على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثين راكبا . وفي « تاريخ دمشق » : كان من ملوك كندة وآثر على نفسه بالحياة وذلك أنه لما أخذ الأمان لسبعين من أهل البُحَيْر عدّوهم ، فلما بقي هو قام إليه رجل فقال : أنا معك ، قال : إن الشرط على سبعين ، ولكن كن فيهم وأنا أتخلف أسيراً معهم . وذكر عن موسى بن عبد الرحمن الكندي : أن الأشعث مات في زمن معاوية وفي آخر أمره . قال ابن عساكر : لعله في أول أمره ، وهو الصواب . وفي « تاريخ القراب » : توفي سنة إحدى وأربعين . وعند القيرواني في حكى العلى : كان الأشعث مخضرماً وكانت له أشعار تشبه أشعار الملوك ، وكان رجلا لم يدرك في زمانه أسخى منه نفسا ولا أرق وجهاً ولا أشد حياءً ، فأكثر الناس عليه في ماله حتى أجحف ذلك به ، فكان يتوارى بين الناس كثيراً لا ما لا بد له فيه من الظهور ، وكان يخرج نصف النهار على بابه فجاءه شاب من جهينة ، فقال : ما جاء بك يا ابن أخي ؟ فقال : جئت لأستمتع بالنظر إليك . فقال له : ادخل الدار فمن لقيتها من الإماء فهي لك . فلما دخل قال : اللهم لقه الخيار فأخذ جارية ومضى ، فخرج فتيانه يطلبونه فدلهم الأشعث على غير طريقه ففاتهم ، فقال يفخرها وكان لذلك أهلاً أشهر الأبد . أصميد الفنيق فيات بها تلاعبها . . . عدو لي على لبابها أثر الخلوق [ ق 92 / ب ] أقول لهم وحقهم عليه . . . خدا من أنت سوى الطريق ثم جاءه مرة أخرى فأراد أن يعطيه جارية ، فقال : أخاف فتيانك ، فأعطاه حلة ، وقال : تسوى ألف دينار .